سعاد الحكيم
982
المعجم الصوفي
اللفظي . وان كان ضمنه الآيات الكثيرة ، فيما يتعلق بالرسل ، وخاصة النبي « محمد » صلّى اللّه عليه وسلم . « وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ » ( 68 / 4 ) عند ابن عربي : كانت رؤية ابن عربي للكمال رؤية : انطولوجية وعرفانية ، لا رؤية خلقية . فالكمال : هو التحقيق الوجودي ، لا الكمال الخلقي . أي الامر المحمود عرفا وعقلا وشرعا ، وعلى ذلك يكون الكامل هو من كان في ذاته : صورة جامعة 1 لكل الحقائق . وهذا الكمال الانطولوجي يستتبع كمالا عرفانيا ، من حيث إن التجلي له وجهان : وجودي وعرفاني 2 . وان الكمال العرفاني هو في الواقع : وعي الكمال الانطولوجي . وقد أشبعنا القول في الكمال عند ابن عربي عند كلامنا على الإنسان الكامل ، ولا داع للتكرار ، فليراجع . يقول ابن عربي : ( أ ) « ان كمال الوجود ، وجود النقص فيه . إذ لو لم يكن ، لكان كمال الوجود ناقصا ، بعدم النقص فيه . والكمال المطلق للّه سبحانه تعالى » ( رسالة القواعد الكلية - 16 أ ) . « . . . ان النقص من كمال الوجود ، لا من كمال الصورة . . . لو لم يكن في الوجود نقص * لزال عن رتبة الكمال وان كان كذلك ، فاجهد ان لا تصدر منك صورة ، الا مخلقة في غاية الكمال ، في قول وعمل ، ولا يغرنك كون النقص من كمال الوجود ، لان ذلك من كمال الوجود ، ما هو من كمال ما وجد عنك . . . » ( ف 4 / 188 ) . ( ب ) « فالعلي لنفسه هو الذي يكون له الكمال ، الذي يستغرق به جميع الأمور الوجودية والنسب العدمية ، بحيث لا يمكن ان يفوته نعت منها ، وسواء كانت محمودة عرفا وعقلا وشرعا ، أو مذمومة عرفا وعقلا وشرعا . وليس